اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠لم يفارق الإمام لحظة واحدة، يخدمه بكل جهد، حتى نعله يقلبها.
قلت: لا أظن أن ذلك كله حباً للإمام، أو رغبة في العدل. لكن هنالك سريرة إشتمل عليها. (ا هـ).
ولما رجع الإمام من جعلان
مر إلى بدية، وأقام الحد هنالك على زانية بكر، وجلدها مائة جلدة.
وعزّر امرأتين أيضاً اتهمتا بالزنى، فأعترفتا، إلا أنهما ادعيتا الغصب، فدرأ عنهما الحد.
وبعد ذلك: زار الحرث والمساكرة. وتوجه إلى سمائل، وفيها اتفق الرأي معه وأصحابه على أن يذهبوا إلى عبري؛ لردها إلى طاعة المسلمين.
وفي هذه الآونة - وقد نشط السلطان نشاطاً كبيراً في محاولة زوال الإمامة - رأى والدي: حمد بن سليمان - رحمه الله - أن يجدد بين أهل عُمان والسلطان " صلح السيب " الذي وقع بين الإمام الخليلي والسلطان تيمور بن فيصل بواسطة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي.
وكأن الإمام مال إلى الموافقة.
ولكن بعض أصحابه إعترض الرأي.
قلت: وليتهم قبلوا، وما اغتروا بالبريق الذي يلمحونه كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، ولا مفر من إرادة الله.
فرد الإمام على الوالد: إنهم ستفكرون في هذا الرأي.