اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

فعرف الوالد أن وراء الأكمة ما وراءها، فسحب الطلب، وتوقع الفتنة، فسافر إلى زنجبار، فوقع ما وقع من الأحداث، وهو بعيد عنها، ولكل نيته، والله يتولى السرائر.

فتوجه الإمام

والشيخ الحميري ومن معهما إلى عبري عن طريق الداخلية.

وتوجه الشيخ صالح بن عيسى، والشيخ طالب بن علي، أخو الإمام عن طريق الرستاق، " فوادي بني غافر " حتى وصلوا الدريز.

وتتابع الجيش من كل مكان يتجمع في الدريز.

وكان الشيخ علي بن سعيد الغافري خوّفه بعض الناس أن هؤلاء القوم القادمين، ربما يأخذون عليه حصن العينين، وبيت المال الذي في يده، فساغ له هذا القول، فخرج من بلاده تفادياً لوقوع شر بينهم، ولكن الشيخ محمد بن ناصر الغافري - شيخ الوادي - تبعه، ونفى عنه تلك الظنون، ورده إليهم، وبعد أيام وصل الإمام ومن عنده.

وكان أهل عبري لهم وجهات نظر

ودائماً ترى أكثر الناس وخصوصاً الزعماء منهم يهابون العدل والحق، فهموا بإعتراض الإمام عن دخول عبري، وأصر المسلمون على دخولها، وقد تجمع من الجيش حوالي عشرة آلاف مقاتل.

فرأى أهل عبري أن لا قبل لهم بالمعارضة:

ففر محمد بن عبدالله اليعقوبي وحمد بن سيف الكلباني

٣٠١ / ٤٠٤