اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢حتى وصلا ظفار عند السلطان، وكأنهما يستنجدان به على العدو المهاجم لهما.
ولما فر هذان الزعيمان:
دانت البلاد للإمام، فدخلها بلا إعتراض من أحد.
إلا ما كان من أمر: السليف:
فإن فرقة من الجيش توجهت إلى السليف برئاسة الشيخ عبدالله بن علي الخليلي، وكانت حصينة مانعة، وعلى جبالها مقابض عالية، وأعلاها مقبضاً مقبض يقال له: سيبة الغالية:
فتحصن فيه بعض المعارضين، وفي بعض البيوت الحصينة، فلما هجم القادمون: أطلق عليهم الرصاص من هذه المقابض، فبادلوهم الضرب، وهدموا البيت الذي تحصن فيه البغاة، وقتل من قتل منهم، ولم يُقتل من القادمين إلا رجل هنائي وكان سبب قتله:
أنه لما انهدم البيت، دخل هذا الهنائي ليرى ما هنالك، وكان فيه رجل من أهل البيت لا يستطيع الخروج، فإذا بهذا الهنائي يدخل عليه فأطلق عليه رصاصة لم تخطئ مقتله، وماتا.
وانهزم الباقون، وفتحوا البلاد، وقبض المسلمون على تلك المقابض.
ولما استقر الإمام في عبري.
بايعه زعماء الظاهرة، وأظهروا له الطاعة والإذعان، وأقام فيها نحواً من نصف شهر: يأمر وينهى، ويولي ويعزل،