اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

فرأى الشيخ صالح أن لا جدوى من مخاطبة القنصل، لأنه إن لم يرد ضرنا، لم يرد نفعنا:

شكوى الجريح إلى الغربان والرخم:

فصمم على مخاطبة السلطان بواسطة عمه شهاب

إذ كان السلطان في ظفار،

وبالفعل فقد جاء الرد بالترحيب،

فتوجهنا إلى ظفار في سفينة: أقمنا بها سبعة عشر يوماً، يخاطب خلالها السلطان في أن يترك عُمان على ما كانت عليه من قبل، ولا يجعل للشقاق مجالاً، ولكنه لم يجد عنده إلا الإصرار على زوال الإمامة، ولا يعترف بحكم لحاكم غيره، بل إنه صرح أنا لا نعترف بإمام بعد الخليلي، وأنتم إن أحببتم الشقاق فيما بيننا، فإنا لا نعبأ بكم.

فجرى حوار كثير بينه والشيخ: حتى قال في معرض كلامه:

إنكم لا تتركوا أحداً تستعينون به علينا، حتى من ألد خصومنا: الروس: ونحن لا ننثني عن قصدنا، ونترك عُمان لغيرنا.

وأخيراً خاف الشيخ منه، ولعله أرضاه بشيء من الوعد كتقية حتى يخرج من عنده.

فلما رجع كتب إليه " إني لا أنفك عن الإمامة ما بقيت ".

***

٣٠٧ / ٤٠٤