اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨وبسبب هذا الكتاب حقد عليه، وأضمر له سوءاً ظهرت نتيجته فيما بعد، مما سنذكره في محله.
***
وبعد رجوعه من هناك، وأخبر الإمام عما لقيه، وأوصد الباب في وجوههم من هذا القبيل، بقوا يتربصون ويتوقعون الأحداث، والعُمانيون يهرعون إلى السلطان، ويأخذون لأنفسهم الوجوه، ويرتزقون ويمارقون ويخادعون - اللهم إلا القليل منهم -.
حتى كان شهر جمادي الأخرى من سنة خمسة وسبعين وثلاثمائة وألف هجرية.
عاد الشيخ طالب بن علي من سفره إلى البلدان العربية،
وأخبر أنه وصل إلى مصر وسوريا والعراق والمملكة العربية السعودية وقال ما قاله لرؤساء هذه الدول، وأكثرهم لا يعرفون عن عُمان شيئاً، لما ضرب عليها من حصار داخلي وخارجي.
وكان السلطان لا يحب أن يعرف أحد عن عُمان شيئاً.
وبالطبع: إن أهل عُمان لا يعتمدون على شيء من الخارج.
ولا يهمهم أمر الدول.
بل يهمهم إقامة العدل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث بلغت سيطرتهم ونفوذهم،