اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

فلذلك خفى أمر عُمان،

ولم يكن ثم وسائل إعلامية، فكشف الشيخ طالب، بعض النقاب عن وجه عُمان لرؤساء هذه الدول.

فأتضح بعض الغموض، وطلب منهم المساعدات على السلطان، فوعدوه جملاً؛ وذلك لما يحملوه أيضاً من حقد على السلطان، لأنه لا يزال في قلوبهم أن السلطان تحت سيطرة الإستعمار، وهم لا يعرفون الحقيقة لما ذكرناه من إختفاء الأمر.

***

وفي هذه الآونة رأى الإمام أن الضعف يدب في دولته وأن نفوذه على العُمانيين قليل:

فتحصل منهم بعض المشاغبات، فجمع أركان دولته إليه.

ومن إليهم الحل والعقد والعلماء.

فلما إجتمعوا خاطبهم بملخص قوله:

إعلموا أني ضعيف العلم، قليل المال، قليل الجند، ضعيف السياسة، وأنتم أركان الدولة وأربابها، وقد حضرتم الآن، وأنا أبرأ إليكم من عملكم هذا، وما قلدتموني إياه، فأختاروا لإمامتكم من شئتم لها، وأنا كواحد منكم، وعلي خدمة المسلمين كواحد منهم.

ولكم علي: أن لا أذهب لبلادي، وأن أبايع من تختارونه:

هذا ما جمعتكم له، والسلام عليكم.

***

٣٠٩ / ٤٠٤