اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

فسكت القوم ولم يردوا عليه.

ثم وكلوا الرد إلى الشيخ الرقيشي، فرد عليه بقوله:

إن هذا الأمر ليس لك بل إلى المسلمين، والمسلمون لم يعذروك، فإن كنت تعد على واحد منا خيانة، أو أمراً دونها، فأنفذ فيه أمر الشرع. ولا يحل لك أن تخل بأمور المسلمين شرعاً.

فكثر الأخذ والرد والجدال في ذلك وقتاً طويلاً.

ثم قال الإمام: إذا لم تعذروني، فلا بد من تجديد بيعة، وأخذ عهود ومواثيق عليكم أن تمنعوني وتنصروني.

فتلكأوا عليه، وقالوا:

ما خسنا بالعهد الأول،

فكيف تجدده علينا؟!

قال: لا بد من ذلك.

فطال الحوار بينهم.

فقام الشيخ صالح بن أحمد الحارثي فبايع، وأعطى عهد الله وميثاقه حسبما طلب الإمام.

ثم تتابع الزعماء والعلماء تباعاً.

ولما بايع الأمير الحميري، قال في بيعته: على ما تقدم.

فذهب الحاضرون بهذه الكلمة إلى مذاهب شتى، ناقشوه فيها وطلبوا حلها، إذ هي في معناهم سر لا بد من كشفه.

فقال الإمام:

حل هذا السر أن نبقي له في يده ما كان لديه من بيت المال "لا غير ذلك".

٣١٠ / ٤٠٤