اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣١فأخبرت أباها بخبر الشيخ.
وكيف يحرق أصابعه.
وحدثته عن أمانته وصيانته لها.
وكان لأبيها صديق. فدعا به يشاوره يقول له:
" إن نفسي ترغب أن أزوج هذه البنت لذلك الشيخ فكيف السبيل إلى ذلك؟ ولا يحب أن يكدر على زوجها الأول. إن الذي وقع خارج عن إرادة الجميع ".
قال له: أنا أكفيك ذلك.
فذهب إلى الزوج، فسأله عن خبر العرس، وعن نيته في الزوجة بعدما وقع من الشؤم.
قال في الحقيقة: إن نفسي من ذلك شيئاً، ولكن لا أدري ماذا أفعل ولا ذنب لها، إنما هذا قضاء من الله؟
قال الصديق: لكن الشؤم في ثلاثة، والأحسن أن تتركها.
قال: لكني استحي من أبيها.
قال: أنا اكفيك إياه.
قال: أخاف أن يكون في نفسه علي.
قال: لا، سوف ترى منه ما يسرك.
فطلقها، وهي بغية أبيها.
وبعد ذلك قصد الشيخ فعرض عليه البنت فقبها الشيخ وتزوجها وأنجب منها.
قلتُ: وهذه ثمرة التقوى " من ترك شَيئاً لله عوضه الله ".
فسألته بعد ذلك عن سبب حرق أصابعه ليلة المحنة فقال: