اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

إن نفسي تقول لي: هذه غنيمة سيقت إليك، وهي على ما ترى من الزينة والطيب والشباب والجمال و. و. و ...... فإذا زادت علي أذقتها حر النار حتى تكتوي. وهكذا الصراع حتى أصبحنا.

ومن مروياته يقول:

لما دخل الإمام سالم بن راشد، بهلا، وفتح حصنها، أصدر أمراً بقتل ولد شيخة المحروقي. وكان وزيراً لناصر بن حميد العطابي، وسيفاً لدولته في الفساد، وقتل الناس وإيذائهم، وسيأتي عنه بعض أخباره، فضاقت عليه الأرض، ولم يجد ملجئاً يلجأ إليه.

وبعد محنة كبيرة أصابته، جاء ليلاً فدخل على الشيخ حمير بن ناصر النبهاني مستجيراً، وأظهر التوبة، وطلب منه أن يشفع له عند الإمام.

قال الشيخ حمير: أما أنا فلا أستطيع أن أكلم الإمام فيك لكن نذهب إلى الشيخ عيسى بن صالح الحارثي فذهبا إليه.

قال الشيخ عيسى: وأنا لا أستطيع أن أكلم الإمام، ولكن نذهب إلى الشيخ عامر بن خميس المالكي.

وكان الشيخ المالكي جريحاً من أثر القتال بين المسلمين ومن في الحصن قبل أن يفتح. فكلماه في الموضوع، قال: أنتم الأمراء أقدر على مكالمة الإمام مني.

فغضب عليه الشيخ عيسى قائلاً: لا يصلح المزاح في كل وقت، فأرسل إلى الإمام أن يأتي إليك فتخاطبه في الموضوع.

فجاء الإمام، ولما رأى الإجتماع، فهم أن هنالك أمراً.

٣٢ / ٤٠٤