اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

على أن يقسم السلاح الوارد قسمين:

تعطى حكومة السلطان شطراً، ويبقى الشطر الآخر للعُمانيين.

وكان عدده: ألف بندقية، وحوالي ألف صندوق من الذخيرة، فوافق نائب الإمام الشيخ: الرقيشي، على ذلك؛ لما يرى من ضعف دولتهم عن المقاومة.

فتم الأمر على ذلك، وافترقوا بعدما قاوموا نحواً من شهر.

ولله عاقبة الأمور.

***

ومن هنالك مرضت الدولة العُمانية، فصارت تضعف وتنحل؛ لإفتراق أهلها إلى مذاهب نفسانية، وكل يذهب لنحو، ويقلد هوى نفسه، ويلتفتون يميناً وشمالاً:

إن القداح إذا إجتمعن فرامها:: بالكسر ذو حنق وبطش باليد

عزت فلم تكسر وإن هي بدتت:: فالوهن والتكسير للمتبدد

فأستمر الحال هكذا: يصلح من جهة، ويفسد من جهات، حتى نجم النفاق في الرؤساء، وظهر ما كان مكتوماً،

وركض الشيطان فيهم بخيله ورجله، وجدوا واجتهدوا ليكونوا مع الغالب على المغلوب، ويتنادون: إلا إنفروا إلى السلطان، فإن عنده المطلوب، وهنالك الدرهم المحبوب، والعيش المرغوب، واتركوا غالباً فإنه مغلوب.

٣١٢ / ٤٠٤