اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣١٣وقد دعاهم إلى ذلك أمور لا بد من ذكرها، لأن لكل شيء سبباً:
***
أولها: وهو الوحيد، الطمع:
حدثتهم أنفسهم لعلهم ينالون من السلطان ما لا ينالونه من الإمام،
بيد أن هذا الإمام لم يسلك في بذل المال طريقة الإمام أبي خليل فيعطي العطايا الفاشية، معناه: أن قوام الدولة المال فلا ينبغي بذله في مرضاة الشيوخ، وفي غير فائدة.
قلت: فائدة لو فكر؛ ولذلك فرض الله للمؤلفة قلوبهم سهماً من الزكاة. (أ هـ). … ***
وما يوجع الحرمان من كف حارم
كما يوجع الحرمان من كف رازق.
***
الثاني: مسير الشيخ طالب إلى البلاد العربية من غير مشورة:
كما قدمنا في خبر عبري.
وفي الحقيقة: أن المشورة أرشد إليها القرآن إليها، والنبي صلى الله عليه وسلم.
وبسبب هذا: إفترق أصحابنا المغاربة، فضلّ إبن فندين وأصحابه وفارقوا الإمام عبدالوهاب - رحمه الله -.
وسموا: النكار: فهذا سبب برروا به موقفهم.
٣١٣ / ٤٠٤