اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣١٤ومراد النفوس أصغر من أن:: نتعادى فيه وأن نتفانى
***
الثالث: إن العدل طالت أيامه، فملوه، وضجروا منه:
والناس يرغبون في تقلبات الدول؛ للذة الإنقلاب.
وهكذا الشأن كما قال الإمام: مهنا بن جيفر، للشيخ موسى بن علي:
لو أطعت أهل عُمان لأختاروا كل يوماً إماماً.
والعدل بقى هذه المدة قدر نصف قرن، وما بقي مثل ذلك إلا ما يقرب منه: وهو إمامة الصلت بن مالك - رحمه الله -.
***
الرابع: أن الرشا كثر فيهم: وفاض الدرهم والدينار، وامتلأت الحجور، ووجدوا ما لا يجدونه، وما كانوا يحلمون به، وكثر القيل والقال والإرجافات، وكانوا يتوقعون أن الخلل سيكون من جهة جعلان
فصاروا يعدونها، ويلتفتون النظر إليها، ويتوقعون وقوع ذلك بين الحين والآخر.
***
وفي منتصف ربيع الثاني من هذه السنة:
أرسل الإمام إلى كاتب هذا التاريخ
فذهب إليه وقال: إني رأيت أن أرسل رجلاً من أهل الشرقية؛ ليمر على الحصون الغربية، ويتفقد أحوال الولاة.