اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وكان الشيخ محمد بن سالم، والشيخ سالم بن محمد الحارثي - وكانا قاضيين للإمام - هما بالمقاومة،

ولكنهما لم يجدا أنصاراً، فرجع كل منهما إلى بلده.

***

أما الشيخ صالح بن عيسى

فلم يزالوا مرابطين ملتفتين إلى جعلان، ففوجئوا بطائرة حلقت في سماء القابل

وألقت كتباً للشيخ أحمد بن محمد تفيد: عن إحتلال نزوى.

فخرج الشيخ صالح، لما توجس في نفسه من الخوف، حتى وصل: صوراً: وكان قصده الخروج من عُمان.

لكن أشار إليه بعض أصدقائه:

أن يقصد السلطان في ظفار؛ لعله يجد منه وجهاً، يتقيه به إلى حين.

فلما وصل ظفار أكرمه الوالي، وكان السلطان بادر بالخروج إلى عُمان، فلما بلغه وصول صالح:

أرسل كتاباً إلى الوالي يقول فيه:

" إن كان صالح بن عيسى غير نازل، فلا تنزلوه، وإن كان نازلاً فأطردوه ".

بهذه العبارة الجافة، فبقي الوالي محرجاً، ماذا يصنع؟!

ثم أرسل الكتاب برمته إلى الشيخ.

٣١٩ / ٤٠٤