اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

وحمد الله حيث وفقه على ذلك، بلا سفك دم، ولا إيذاء مسلم لا في نفسه، ولا في ماله ".

واستفتى العلماء في صلاة الجمعة، فأختلفوا عليه.

ثم كثر المجوزون، فصلوها ..

ولم يبق أحد لم يواجهه من علماء ورؤساء وعامّة - اللهم إلا الإمام نفسه - فقد طلبه السلطان، فأمتنع عن الحضور، فعذره لطفاً من الله به.

ثم إرتحل السلطان إلى الظاهرة، فالبريمي، فالباطنة، حتى وصل مسقط، فتزينت له البلاد، ودخل مسقط مرخياً عمامته بين كتفيه مطأطئاً رأسه كمتواضع.

قلت: ولعله قرأ في التاريخ: أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لما دخل مكة - شرفها الله - إنتهى.

ولم يقم كثيراً في مسقط: بل رجع إلى ظفار.

وبقيت عُمان في يد الجنود والقواد البريطانيين، يجوسون خلال الديار، ويفعلون ما بدا لهم، وينفذون رغبات أهل الأهواء، وكلما قيل للسلطان عنهم، قال:

ذلك أمر الجنود.

وكان من خبر الخارجين: أنهم اجتمعوا بالملك سعود بن عبدالعزيز ومن حوله، فأشاروا عليهم بتنظيم جيش من العُمانيين، ليتمكنوا من إسترداد بلادهم، والملك يتكفّل بالإنفاق، فنظموا ما لا يقل عن سبعمائة عُماني، دربوا تدريباً على السلاح الحديث.

٣٢١ / ٤٠٤