اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

رأى العُمانيون أن يستغلوا هؤلاء المجندين العُمانيين:

بأن يفرقوهم في الجبال العُمانية؛ ليشنوا حرب عصابات على حكومة السلطان، كبدء لثورتهم.

فخرج الشيخ طالب بمن عنده في سفينة، فلما كانت في عرض البحر، أصابها عطب، فرجع إلى الدمام ليصلح من شأنه.

وبعض الجنود خرجوا إلى الشرقية.

وقد كان الإتفاق معهم:

أن لا ينزلوا إلى البلدان إلا بخفية، كطلب الميرة مثلاً. ومرجعهم هناك:

الشيخ محمد بن عبدالله السالمي، وقد جاء من السعودية لهذا الغرض، والشيخ إبراهيم بن عيسى الحارثي.

ولكن الشيخ إبراهيم لسوء حظه استعجل في الأمر، وخرق الإتفاق:

فكان من خبره:

أنه دعا بهؤلاء الجنود، وأقام بهم في بلدة الظاهر وأعلن ثورة، لكن ضد من؟ " لا يدري ".

وكان ليس له هدف في هذه الثورة، إلا لفت الأنظار.

وربما صرح في بعض الأحيان أنه يريد منها أن يكرمه السلطان إذا رأى منه ذلك، وهكذا يزين للمرء عمله، ليكون سبباً لحتفه، فصارت ثورة عارمة، وصارت لها مقاومة من جنود السلطان كان قائدها أخوه: طارق بن تيمور.

فقام إليه أحباؤه فنصحوه بأن يخبرهم عن الهدف

٣٢٣ / ٤٠٤