اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

الذي يطلبه، حتى يعرفوا كيف يحل لهم أن يساعدوه.

ولكنهم لم يجدوا منه إخلاصاً، فخرجوا عنه، وبقي عنده من طمع فيه، وكان الناس يتسائلون قبل أن يصلوا: من يعطي أكثر:

إبراهيم بن عيسى، أو أحمد بن محمد؟

فمن عرفوا أنه يعطي أكثر، أظهروا له التودد، وأنهم في جانبه، والكل ليسوا على شيء.

ثم إنتقل إبراهيم بمن معه إلى سفالة إبراء، فتفائل بشؤم بعض العارفين، فقال: من الظاهر إلى السفالة: هذا لا يصلب له عود.

ثم إنتقل إلى: سمد الشأن، وكان مع ذلك يبعث الرسل إلى السلطان يطلب منه وجهاً يرضى به عنه.

وكان أكبر من نصحه والدي حمد بن سليمان،

فأراد أن يسدد ويقارب ويخمد هذه الثورة،

ولكن إبراهيم كان سيء الظن في مثله، وكان يحب الظهور، ويخاف أن يتقدمه غيره، آفة العجب.

فجاءه المشايخ أولاد الخليلي، وهو في سمد، ووعدوه أن يقابل السلطان. وكان إبراهيم يتمنى أن يقابل السلطان في السيب، كما فعل أبوه حين الصلح بين الإمام والسلطان السابق الذكر، فوعده المشايخ بذلك.

فأنتقل إلى السيب بمن معه،

فلما وصلها أرسل السلطان إليه سيارات، وكأنه يرحب به:

٣٢٤ / ٤٠٤