اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧وأنه إعتزل حين إعتزل إبقاء لدولة المسلمين، وتحرفاً للقتال، وألزموا الناس طاعته.
فألتف إليه لفيف من الناس.
لكنه لم يخرج من بلاده، حتى وصل أخوه. وسيأتي خبره.
أما الشيخ سليمان بن حمير فإنه لما سمع عن ثورة إبراهيم، وأنه قصد إلى مسقط:
ظن في نفسه أن إبراهيم سينال جاهاً من السلطان.
فأحب أن يأخذ هو الآخر بنصيب من ذلك الجاه.
فتوجه إلى مسقط، فوصل قبل إبراهيم، فأكرمه السلطان، وأنزله خير منزل.
ولما وقع على إبراهيم ما وقع: ساءت ظنون الشيخ الحميري بالسلطان وخاف منه، وكان قد منع عن الخروج من حدود العاصمة، فصار كأنه على جمر غضا، ينتهز الفرصة للهروب، حتى وجدها في بعض الأيام، وربما " بالتبر يكسر ناب الضيغم الضاري ".
أعطى الحارس شيئاً من المال، وسمح له بالخروج من نقطة " روي " فمر على وجهه ناوياً الحرب، وقد شجعه على ذلك وصول الشيخ طالب بن عمان، فعيي الشيخ في أي الركنين يقبض، " ولكل جديد لذة ". فركب في سيارة شحن حتى وصل " القاروت ". فأمر جماعته هنالك: أن إذا مر عليهم أحد من الجنود أن يضربوه. وبالفعل مرت سيارة لشركة النفط وبها ثلاثة من الجنود، فقتل أهل قاروت إثنين، ونجا الثالث