اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

فراراً. فكان هذا إبتداء الشر في عُمان.

وفي عشر بقين من ذي القعدة من السنة

وصل الشيخ طالب بن علي إلى عُمان

وبوصوله أعلنوها ثورة على قصد ظهور الإمامة،

فقاموا أول شيء على بهلاء:

فطردوا والي السلطان

ثم إلى نزوى:

وما أن سمع السلطان بوصول طالب، حتى جند في وجهه جنوداً بقيادة أخيه طارق، فرابطوا بالقرب من بلاد سيت، فجاءه الأمر أن يتلقى سليمان بن حمير فيقتله، أو يأسره. وقد إجتمع على سليمان أقوام كثيرة، لأنه الآن في وسط جماعته، وكان مقبلاً إلى بلده، وكان من الإتفاق أن قام تلك الليلة طالب ومن معه على نزوى، فأمسى طارق بن الفريقين:

سليمان أمامه، وطالب خلفه:

فأصبح لا يدري وإن كان حازماً:: أقدامه خير له أم وراءه

فأجتمعوا بالقرب من تنوف: سليمان وطارق وطالب، ومن معهم من الجنود.

فصارت معركة عظيمة، حرز القتلى بمائة وخمسين قتيلاً من الجميع.

وافتقد طارق من جنوده ثلاثمائة وستة عشر رجلاً:

٣٢٨ / ٤٠٤