اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩لا يدري أين هم؟ لأنهم غرباء، لا يعرفون هذه الأرض، وقتل من قتل منهم، وهام من هام على وجهه، وجدوا بعد ذلك موتى من العطش والويل.
" قتلت أرض جاهلها "
وتوجه طارق على وجهه، لا يلوي على شيء
حتى وصل فهوداً مركزاً لشركة النفط، حملوه في طائرة إلى مسقط.
فيحكى من شهامته، وثبات جأشه أنه وجد على الطريق قواطع تركت له بالعمد، فنزل من السيارة، وأزال تلك القواطع عن الطريق، والرصاص عليه كأنه وابل المطر، ولكن العمر حصن حصين:
وإذا لم يكن من الموت بد:: فمن العجز أن تكون جبانا
***
أما طالب وأصحابه، فإنهم وصلوا نزوى، ووجدوا الحصن مفتوحاً كما فتح لسالفهم من قبل:
أبداً تسترد ما تهب الدنيا:: فيا ليت جودها كان بخلاً
***
ولم يعترضهم في طريقهم بعد طارق، ولا في البلاد أي شيء، وما كانوا حسبوا لذلك حساباً.
وكان قصدهم أن يقاوموا في الجبال، حتى يفتح الله لهم، ولكن فتح لهم بلا عناء.
٣٢٩ / ٤٠٤