اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

وقال له: إنا لا نستغني عن رأيك فأصحبنا إلى نزوى.

وأسر إلي بشفقة شديدة، يقول: إصحب والدك لتعينه لأنه ثقيل السمع.

قال إبراهيم: أنا فهمت أنه لا يريد بنا خيراً، إلا أنه ليس من المرؤة أن أترك والدي، والوالد أصر على المسير.

فلما وصلنا نزوى، وقام السيد أحمد من المجلس الخارجي جاءنا بعض العسكر وقال: يدعوكم السيد في القلعة لبعض المعارفة.

فلما دخلنا القلعة لم نجده، بل وجدنا قيوداً وضعت في أرجلنا، وبعد يومين: حملنا إلى الجلالي.

وهكذا حشر سائر العلماء والرؤساء، ومن عليه رمق، ومن أشار إلى الدولة الأولى بيد أو لسان:

فزجهم في السجون، ولم يزالوا هناك، مات من مات منهم، وعمي من عمي، ومرض من مرض.

ومن بقي منهم إلى عهد السلطان قابوس، ففرج الله عنهم به وبلطفه.

***

ولما مات الشيخ الرقيشي في بيت الفلج، وكان مريضاً مدنفاً:

لما أنزل من الجلالي: طلب أولاده أن يدفنوه في وطنه. فأستؤذن السلطان في ذلك،

فمن حقده وعداوته، لم يأذن إلا أن يدفن في بيت الفلج،

٣٣٦ / ٤٠٤