اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

ولم يأذن أن يفك منه القيد حتى في حال شدة المرض، إلا بعدما مات.

والقيد: سمعت الشيخ يقول عنه:

إنه يجد راحة بوجوده في رجله، لأنه سبق أن أزيل عنه، فتبدل مكانه: جني: قبض على رجله، وصارتا كأنهما قطعة حجارة، لا يستطيع النهوض بهما.

وكان إذا فقد القيد لم يستطع أن يقرأ القرآن:

يقول: كأنني ألبس غشاوة سوداء على وجهي.

وكأن صخرة على قلبي،

فإذا رد القيد إلى الرجل، زال عني هذا الشر.

فكان وجود القيد أحب إليّ من عدمه.

وكان دائماً يقول: ما نيتنا إن خرجنا من السجن؟

نقول: له أخبرنا.

يقول: نيتنا أن نقوم بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ونرد الباغي عن بغيه.

وكان لا تلين له قناة، ولا تسمع له شكوى، بل يقول:

لو قسنا ما أصابنا بما أصاب من قبلنا، لرأينا أنا في سلامة، وأنا لم نصب بشيء. (أ هـ كلامه).

وسألوني:

لما صعدت معهم إلى الجلالي، هل تكلم فينا أحد؟

٣٣٧ / ٤٠٤