اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

قلت: أخبرني الشيخ خلفان بن جميل السيابي، أنه كلم السلطان في أمركم، فقال: قلت للسلطان: إن هؤلاء العلماء كلهم في السجن، وعُمان محتاجة إليهم، فنسألك الإفراج عنهم حتى ينتفع بهم الناس، وتنتفع بهم الحكومة.

قال: فألتفت إليّ مغضباً، وقال:

أتقول أنهم علماء؟!

لا بل هم منافقون.

أتظن أني لا أستطيع إلحاقك بهم؟!

قلت: بلى إني لا أعجزك.

فهربت عنه خائفاً من أن ألحق بهم. (أ هـ).

فقال القاضي سعود بن سليمان لما أخبرتهم بهذا الخبر:

أيقول عنا أننا منافقون؟

قلت: يقول السلطان ذلك.

قال: إذاً لا يهمنا، فما نحن فيه منه أكبر من قوله. (أ هـ).

ولما صعد أولئك القوم الجبل:

إتخذوا مراكز فيه.

وكان فيه غيران واسعة.

فأتخذوا فيها مقاعد للقتال.

وكان على الجبل من الطرق المهمة إثنا عشر طريقاً:

جعلوا على كل طريق جنوداً وقائداً.

٣٣٨ / ٤٠٤