اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

وأدخروا من المواد الغذائية ما يكفيهم، إلى أن يأتيهم مدد من مكان.

ثم رأوا أن لا فائدة في قعودهم هكذا،

فنظموا غزوات على جنود السلطان التي حول الجبل.

فحصل الجنود على أذى كبير؛ لأنهم من دون توقع يكون الهجوم عليهم، فيقتلون ويجرحون.

فصاروا يتشفون لغيظهم من البيوت التي يتوقعون أن أهلها عون للخارجين، فهدموا بيوتاً كثيرة، وخربوا بلداناً جزيلة.

أما البلدان التي كان فيها إسم للشيخ الحميري:

تنوف وكمه والمناخر ووادي بني حبيب والشريجه:

جعلوا هذه البلدان كأمس الدابر، كأنما ريح عاد مرت عليها.

وضيقوا الخناق على من ينتمي إلى: سليمان أو إلى غالب وطالب.

وقبض أولاد زاهر على أخيهم محمود، وكان إبن أخت الإمام فحملوه إلى السلطان، فألحقه بالمسجونين.

فيقال: إن أباه مرض بسبب ذلك مرضاً شديداً لما أصابه من الحزن والأسف على الموافقة بحمل إبنه، فكان سبباً لموته.

وهدم بيت الإمام في بلاد سيت، وبيوت من يقربون إليه.

والتف حول أهل الجبل لفيف لا بأس به: منهم ديانة، ومنهم حمية، ومنهم هروباً من الحكومة.

٣٣٩ / ٤٠٤