اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠وضربت عليهم حصار شديد، لا يستطيع صاعد أو نازل أن يصعد أو ينزل إلا بعلم منهم، ولكن مع هذا كله لم ينقطع عنهم الصاعد والنازل، والطائرات كل يوم تضرب وتدمر بتلك الصواعق.
***
وأُحدّث عن شيء
وقعتُ فيه: إنا كنا في عقر نزوى
فضربت الطائرةُ بقنبلة فوق الجبل، فأهتز البيت الذي نحن فيه، وبينهما من المسافة ما لا يقل عن عشرين ميلاً.
وبقي الحال هكذا، والفريقان في تعب، حتى شهر ذي القعدة من السنة:
تدارك الله أهل الجبل بمدد جاء عن طريق السعودية ولهذا المدد قصة عجيبة.
وهي أن من خرجوا بهذا المدد كانوا خمسين عُمانياً، على رأسهم الشهم الغضنفر: سالم بن عبدالله الحارثي.
خرجوا بهذه القوات في سفينة من الدمام، حتى وصلوا صحار،
فأنزلوها بالساحل، وذهب بعضهم فأشترى سيارة ضخمة، حملوا عليها ما معهم من السلاح:
تسعة من مدافع الهاون، وحوالي مائة وأربعين بندقية، ومن الذخيرة شيء كبير، ومن الإلغامات كذلك.
فأخترقوا بسيارتهم جميع الطرق المؤدية إلى الجبل، ومن