اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٤قال: لنقوم أنت وأنا فنخدم أموال أهل بهلا، لأنك أذنت لهم بالسفر، ولم يبق غيرنا لخدمة الأموال.
قال: إذن كيف نفعل؟
قال: امنعهم من السفر، وأكد عليهم الضريبة، ومن أبى فأدخله السجن.
ففعل ذلك، وهذه واحدة من عشرات من الظلم والتسلط.
ومثل هذه القصة التي أمر فيها الإمام سالم بن راشد " رضي الله عنه بقتل ابن شيخة، كذلك وقعت عند الإمام عزان بن قيس، كما أخبرني سالم بن حمود السيابي "
قال: كان جمعة بن خصيف الهنائي جابياً للزكاة في سمائل من قبل الإمام عزان.
فجاء إلى بعض أكابر آل سعد: يطلب منه الزكاة.
فأنتهره يقول: أنت تزكينا. وبالأمس تأتي لنا بالسمك من السوق؟ ثم راح كالمفتخر إلى بعض أصدقائه فأخبرهم عما قال للجابي.
فقال له صديقه: إنا لله وإنا إليه راجعون، إنك إذن مقتول.
قال: ولم ذلك؟
قال: لأنك منعت الزكاة، وسيأمر الإمام بقتلك اقتداء بأبي بكر حين قال: لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة.
قال: إذاً كيف أفعل؟
قال: لا ينفعك إلا الشيخ: سعيد بن خلفان الخليلي، فأذهب إليه تائباً يشفع لك عند الإمام.