اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قال: فدخل على الشيخ مستجيراً به وأخبره القصة، وطلب منه أن يعتذر له مع الإمام.

فقال الشيخ: عسى أن يكون الإمام لم يبلغه الخبر وإلّا فمعضلة، فذهب الشيخ بالسعدي إلى الإمام.

فقال له: إن فلاناً أخطأ في جنب الشرع، وهو الآن تائب مذعن لما عليه.

فقال الإمام: - ولم يكن يعرف الرجل -: " فرغنا من الأمر فيه، أمرنا بقتله، إن لم يكن مقتولاً، فسيقتل الليلة ".

فقال الشيخ: ها هو ذا بين يديك.

قال: أهذا هو؟

قال: نعم، ويسعك العفو عنه، لأنه تائب دائن بما عليه.

قال: أتقول ذلك؟

قال: نعم

قال: إذن لا يؤدي الزكاة إلا بيد ذلك الفقير الذي منعها عنه مع الإعتذار إليه، ويسجن مدة ستة أشهر.

ومن مرويات والدي - رحمه الله - عن الشيخ عيسى عن أبيه.

قال: دخلت يوماً على شيخنا الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: في بيته، فوجدته يتميز من الغيظ ويقول:

" حملنا هذا الإنسان " ويعني به الإمام " على رقاب الناس.

وإذا هو لا يصلح لذلك.

٣٥ / ٤٠٤