اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

العجيب أنهم يسألون من يمرون عليه عن الطريق، فيرشدونهم، ولو كانوا جنوداً للحكومة، حتى وصلوا عند حصن العوابي: عرفوهم، فأطلقوا عليهم الرصاص، ولكنهم لم يؤثروا عليهم شيئاً.

فلما دخلوا الوادي ألغموا الطريق، فجاءت سيارة الجنود تابعةً لهم، فثار بها اللغم، فأبرقت لطائرة الهيلوكبتر لتسعف المجروحين أو الموتى، لما جاءت الطائرة، وكان الوقت ليلاً، لم تستطع النزول فوقفت لها سيارة أخرى، تضيء لها الأرض.

فلما نزلت اصطدمت بتلك السيارة، فتعطل الجميع.

ووصل هؤلاء القادمون إلى بلاد: العلياء:

فتلقاهم أناس حملوا عنهم ما جاءوا به، فنفعهم هذا المدد، وسد القادمون ثغراً كبيراً في الجبل.

وبمناسبة وصول هذا المدد كتب الإمام لبعض أصدقائه كتاباً يقول فيه:

في اليوم السادس من ذي القعدة سنة سبع وسبعين ثلاثمائة وألف وصل الشيخ الولد: سالم بن عبدالله، من الغربية، وعنده عدد من رجال الشرقية، جاءوا على سيارة كبيرة، فأخترقوا بها جميع المركز المعادية والمصادقة، رغم إطلاق الرصاص عليهم، فما أثنى عزيمتهم شيء من ذلك.

حتى وصلوا بها: العلياء: بلاد الأمن.

وقد وصلوا بجميع ما يحتاج إليه المسلمون، إستعمالاً وإحتياطاً، والحالة هنا تسير في تقدم والحمد لله. (ا هـ كتابه).

٣٤١ / ٤٠٤