اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أعلمت انه حمل أوعية " صفر " من مسقط إلى الرستاق لأنها بلده؟

فانتهز فرصة إمامته لكي يُعد حصنّه على حساب الدولة؟

فقلت له: لا تعجل. لعل له عذراً، والأفضل أن نعاتبه في الموضوع.

قال الشيخ صالح: فغدفت (1) إلى بيت الإمام من الجدار، وكنا الثلاثة متجاورين في بيت العلم وما حوله فعاتبناه على ما صدر عنه.

فبكى، وقال: تتهمونني هذا الإتهام كله، فما عيشي وأنتم عاتبون عليّ؟

اعتذر عن فعلي هذا بنيتي الصحيحة.

وهو: أن مركز المسلمين في الرستاق خال من الأوعية فإذا جاءنا ضيف ونحن هنالك، نذهب نستعير من أهل البلد أوعية.

وهنا الأوعية كثيرة، فنقلنا بعضاً منها من مركز المسلمين إلى مركز المسلمين، وهُوَ لهم أينما كان، وأعوذ بالله من القصد السوء.

إن رأيتم هذا سائغاً، وإلّا فسنرده هذا اليوم.

قال: فرضي الشيخ وسامحه.


(1) غدفت: لهجة عُمانية، بمعنى اقتحمت

وفي مختار الصحاح: أغدف الصياد الشبكة على الصيد أرخاها.

وفي الحديث إن قلب المؤمن أشد إرتكاضاً من الذنب، يصيبه من العصفور حتى يغدف منه، والكلمة مأخوذة من هذا المعنى.

٣٦ / ٤٠٤