اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

قال: لك.

قال: هل أمرت أن تقبض حمارتي من أرضي؟

قال: أقبضها ولا أبالي.

وقد عرف الرجل أنه لا بد له من الأدب من هذا الجبار، فقال: الأفضل أن يؤدبني على ذنب، فأخذ عصى وأطلقها على الصوار حتى أوهنه، وجعل دمه يسيل من عقبيه، فترك الحمارة ورجع إلى أميره يشتكي إليه، ويخبره بما وقع.

قال له الحاكم: ما حل بك فهو جزاؤك، أتنسب إلي ما لا آمرك به؟

أ هـ …

***

وكان علي بن صالح الحارثي: وسعيد بن حميد الحجري صديقين.

وكان سعيد كثيراً ما يزور علياً ويطلبه للزيارة ويعاتبه على عدم مبادلته بها.

فأتفق ذات يوم أن ضلت ناقة لعلي تبعها من أول الصباح إلى أن وجبت عليه الظهر في " الواصل ".

وكان به عطش وجوع شديدان، فحدثته نفسه بالدخول مع صديقه، وكان يسكن الواصل.

فلما لقيه قال سعيد لعلي: جيت وقد فات الغداء، فأقعد إنتظرني حتى أصلي.

فلما جاء بعد الصلاة، جاء بدلة قهوة، وقال له: إشرب من هذه القهوة لا مزيد عليها. (كويتيه).

ثم قال له: قم فأنظر ما جمعناه من التمر، وألمسه بإصبعك.

٣٦٩ / ٤٠٤