اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

يسأل الولد عن وجه الشبه الذي بينهما، وألحوا عليه في ذلك.

فقال للولد: أكنتم تحضرون هنا أيام القيظ؟

قال: إن أمي امرأة فاضلة، ولكن أبي كان يحضر هنا.

فقال الحبسي لأصحابه: إسترحتم وسبهم.

***

وكانت نخلة الرطيبي: تجود كثيراً في السباخ من سفالة إبراء، فأشترى الحبسي صرمة من هذه النخلة.

وقال لواحد من أهل السباخ: إصحبني إلى المضيبي حين أفسل هذه الصرمة.

تكلم أنت أعلى منها، حتى تحسب أنها مغروسة في السباخ.

***

وكان عند محسين بن سعيد: حمار عاهر، إذا إنطلق يحتاج إلى أمة من الناس تقبض عليه.

فأنطلق ذات يوم، فتسلطت عليه أتان " صارف " فعلاها وعلاها وعلاها قدر عشرين مرة، ثم هرب عنها، فدخل خربة وركز رأسه في الحائط، فلحقته وقامت تعلوه وهو لا يتحرك، حتى أتاه صبي صغير فأنقذه منها، وإنقاد لهذا الصبي بعدما كان يحتاج إلى أشداء من الرجال، فضرب به المثل، فقالوا: " مثل حمار محيسن ".

***

يحكى أن رجلاً إفتقر، وصار لا يجد عشاء: فقال لزوجته: نخرج من هذا البلد إلى بلد لا يعرفنا فيها أحد.

٣٧١ / ٤٠٤