اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

فأنتهز الفرصة وقال أيها الحاكم: جاءني في الحساب أن السقف يسقط هذه الساعة، فما تمالكت أن ألبس ثيابي خوفاً على حياتكما، فهذا الواقع.

فشاطره نصف ما يملك؛ لأنه أنقذ حياته.

قلت: وهكذا الحظ إذا أقبل، كما دعت الأعرابية لإبنها فقالت: اللهم ارزق إبني حظاً تخدمه به ذو العقول، ولا ترزقه عقلاً يخدم به ذوي الحظوظ ". … ***

كما يحكى أيضاً: أن الحظ تمثل لحمار في البرية، وكان الحمار هزيلاً، فيه دبر كثير، فقال له الحظ: هل تريد أن أدخل فيك؟

قال: نعم، وتنقذني من هذا التعب.

فدخل فيه، فإذا بثلاثة من اليهود خرجوا متنزهين، ووجدوا هذا الحمار.

فقالوا: هذا " حمار عزير " كيف ترك يتعذب؟

فأخذوه، وخصصوا له مكاناً، وغسلوه، وأحضروا له العلف والماء، وبالغوا في إكرامه، حتى سمن واستراح.

فجاءه الحظ فقال: كيف أنت؟

قال: أنا في نعمة ليس عليها من مزيد.

قال له: هل إستكفيت مني؟

قال: نعم.

قال: إذن أخرج عنك.

٣٧٤ / ٤٠٤