اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

أذكى من سمعت عنه

يضرب مثل: ويقال:

أدل من ولد العنص

وسبب هذا المثل أنه: أغار جال من الجحاحيف عندهم واحد منهم يقال له: ولد العنص، أعمى.

فلما كانوا في أثناء الطريق في البرية، سقطت على ولد العنص سكين، فأراد أصحابه أن ينزلوا إليها.

فقال: إنا مدركون ولما رجعوا بعد مدة، ووصل إلى ذلك المكان، قبض على ناقته، وقال لأصحابه: إنزلوا للسكين تجدوها بين يدي الناقة، أو بين رجليها.

فنزلوا فوجدوها.

فضرب به المثل في الدلالة.

ومثله أيضاً:

رجل عنده أغنام: ولد له في ليلة خمسماية بهيمة.

فلما جاءت الليلة الثانية، وأراد أن يدخلها في الزرب عن الوحوش، صارت زوجته تناوله إياها، الواحدة والثنتين والثلاث، وهو يعدها.

فقالت الزوجة: كملت.

قال: بل بقيت واحدة، وهي بنت فلانة، فألتمستها، فوجدتها منضوية تحت شكرة " فكيف هذا الذكاء لو كان في طلب العلم "؟!

وفي صبيحة تلك الليلة التي ولد فيها البهم، أصبحت أمهاتها ترعى، ولما رجعت في المساء: كل بهمة قصدت أمها، وكل أم وقفت لإبنها من دون أن يريا بعضهما البعض

٣٧٦ / ٤٠٤