اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٨قال: إذاً فالمسلمون قدروا على أخذ مالهم من ظالمه.
فقال الشيخ الغاربي: حسن: سلمت لك الأمر.
وفي الحقيقة أني أعترف أنه ليس عندي ما أقف به محتجاً في وجه نسل: الخليل بن شاذان.
من أخبار الإمام سالم بن راشد
وحدثني والدي أيضاً معلقاً على ما يؤثر عن الإمام سالم بن راشد - رحمه الله - قبل الإمامة وبعدها، من ضربه المثل الأعلى في الزهد والورع، يقول:
دخلت المسجد ذات يوم وأنا صغير، وقد فرغ الناس من الصلاة، فرأيت سالم بن راشد: يبكي، ودموعه تنحدر من وجنتيه، فأخبرت خالي: يعني الشيخ عيسى:
فقال: إنه يبكي لما فاتته الجماعة.
وقال: حدثني عمي حمد بن حميد قال: خرجت يوماُ قبيل الظهر إلى خارج البلد: مضيرب: فرأيت رجلاً يسوق أمامه حمارة، وقد أحرقته الشمس، ينتقل إلى الظل أحياناً، ويعود وراء الحمارة، فقصدته، فإذا هو سالم بن راشد.
فقلت له: لمَ لمْ تركب؟
قال: لأنني أخذت الحمارة بالإعارة من صاحبها، لأحمل عليها تمراً من السوق، وغفلت أن أقول لصاحبها: إني أركب عليها. فإذن ليس لي بأن أجمع بين منفعتين، أخذت الحمارة لواحدة.