اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

قال: ولدي صغير، ولم يفارقني منذ ولد، فأين أتركه؟

قالت: ألقه في السطح.

ولم يجد بداً، فألقاه، فصاح الولد وتضرع إلى أبيه: يا أبت .. يا أبت.

وأخيراً: قال: يا أبت: أنا الحليو.

فأجابه: يا حليو: أجد أحلى منك.

***

قبض رجل حجري: على فأرة، فقطع ضروسها، وأطلقها وقال: في قتله راحة له، ولا أحب أن أريحه.

وغيره: أكل سنور لحمته في بدية، وبعد مدة جاء إلى مسقط فوجد سنوراً فقتله، فقيل له: لم قتلته؟

قال: أكل لحمي.

قيل له: أكلها سنور في بدية، وأنت الآن في مسقط.

قال: لا نفخذ في السنانير: معناه: أن الرجال يفخذ فيهم، ولا يؤخذ رجل بجريرة رجل.

***

مر رجل في الطريق ليلا: وأمامه امرأتان تمشيان تتحدثان عن زوجيهما ولم تعلما أن أحداً يسمعهما.

فقالت واحدة: إن زوجها طيب الأخلاق، حسن الرعاية، لين الجانب، إلا أنه إذا جاء لتلك الحاجة لا يقضي لها وطراً.

فقالت الثانية: إن زوجها فظ غليظ جاف، إلا أنه إذا جاء لتلك الحاجة، الله يبارك عليه.

٣٨١ / ٤٠٤