اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

فقيل له: ليس هو الإمام، ودل عليه، فرآه نحيفاً.

فقال له: سامحني سيدي الإمام " طحت في جراب اللقاط " (1).

فقال ذلك الرجل: " جراب اللقاط أبوك " فضحك الإمام والحاضرون ..

***

ومر رجل على الشيخ: علي بن أحمد الحبسي، وهو خارج لصلاة المغرب فقربه للعشاء، وقال لأهل بيته: قربوا له الأكل كله يأكل منه ما يشاء، وسنأكل نحن الباقي.

وكان الكل مصنوعاً لسبعة، ففعلوا فأكل الضيف ما قرب له كل من: أرز، وإدام، وتمر، وماء، وكبب الصحون، فلما جاء علي بعد الصلاة، قيل له في البيت: الآن نطبخ مرة أخرى؛ لأن الضيف لم يبق شيئاً.

وجاء الضيف ليودعه، وكان إسمه: ولد مدية: ومدية أمه.

فسأله: كم ولد عند مدية؟

فقال: ليس إلا هو.

فقال: الحمد لله، لو كان لها أكثر لأجحفتم بالناس.

***

وجاءه ضيف شايب: فقربه وأجلسه بجنبه، ولما جاءت القهوة، قال الشيخ: بدوا الشايب، وفي المرة الثانية كذلك.


(1) يعني باللقاط الفاسد من التمر يجعل في ظرف كبير لإطعام الحيوانات بخلاف التمر الطيب الذي يأكله الناس فإنه يوضع في ظرف أصغر.

٣٨٣ / ٤٠٤