اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

ثم قال الشيخ علي لبعض أصحابه: آتوني بنار ومجز، أريد أسِمُ نفسي.

فلما جيء بالنار، وجيء بالمجز، قال: بدوا الشايب.

قال: لا أريد الوسم، فلأي شيء تحرقني؟

قال: من يتقدم في القهوة يتقدم في كل شيء

فأستغاث الرجل وحلف أن لا ينزل عليه مرة أخرى.

***

أخبرني الشيخ الرقيشي: قال: كنا ليلة من ليالي الشتاء، ونحن في مسجد من مساجد الجبل الأخضر، ولم تغمض أعيننا من قوة البرد.

وقبيل الفجر، مرة نسوة تحت المسجد، وهناك جابية جمد فيها الماء، فتأخرت منهن واحدة، وخلعت ثيابها، وأخذت حجارة كبيرة رمتها في الجابية حتى فكتها، ثم رمت نفسها، وأغتسلت.

ولما خرجت قالت: برد علي، برّد الله عليه: تدعو لزوجها شاكرة.

***

وجاء لصوص: إلى رجل وزوجته، ومعهما شاة، فقعد اللصوص يتشاورون، ماذا يصنعون؟

واتفقوا على أن يقتلوا الرجل، ويذبحوا الشاة، وينكحوا المرأة وهما يسمعان.

فقال الرجل لزوجته: تسمعين التآمر علينا، فما رأيك؟

قالت: نفوض أمرنا إلى الله.

٣٨٤ / ٤٠٤