اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨جاء رجل: عليه لحية طويلة شايبة، فقام الشباب يضحكون عليه، فأشتكى عند السيد شهاب بن فيصل في زمان محافظته على العاصمة.
فأرسل إلى الشباب فأنتهرهم، وتوعدهم إن عادوا مرة ثانية - وكان مهاباً - ولما خرجوا من عنده قال للشايب - لا ألومهم في الضحك عليك. حو عليك. أخرج، لا أراك.
***
ووجد شهاب: ذات يوم امرأة متزينة متعطرة تمشي في السوق فأمر بها فحلق رأسها وضربها.
وأمر زوجها أن يركض وراء سيارته من مطرح إلى مسقط.
وقال: هذه عقوبتك هذه المرة.
وإن خرجت زوجتك مرة أخرى سترى العقوبة الثانية.
واشتكت مرة عنده: امرأة من زوجها لا تريده.
فسألها: ما السبب؟ وما الذي قصر فيه؟
قال: لا شيء، لكني لا أريده، وأعزم له حقه.
قال لها: هات الغرامة.
فجاءت بها، فقال للزوج: خذ هذا المال فأستعن به على حوائجك، وخذها من يدها، فإن عصتك فأضربها وأبلغني، عنها أؤدبها لك. فما فاهت بكلمة بعدها.
ومنع أهل السيارات: إذا كانوا تحت بيته أن يزمروا. فكان يسمع بعض الأحيان تزميراً، فسأل من هذا؟ فقيل له: هذا فلان الإنجليزي.