اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦نفس، فستروه، وحملوه إلى المستشفى.
وبعد أيام دبت الحياة فيه.
وبعد أشهر عاد إلى الحياة كما كان، وأخبر بكل ما جرى له.
وعاش بعدها سنين خرج من صلبه أولاد، أخبرني بذلك من رآه وحدثه.
وغيرهم كانوا راكبين في سفينة في الخليج ليلاً: فسقط واحد منهم في البحر، فنزل البحارة، وغاصوا ليخرجوه.
وبالفعل قبضوا على رجل، وأخرجوه ووضعوا عليه اللحف ليدفأ، والسفينة تجري.
وبعد وقت طويل تنبه.
فإذا هو غير صاحبهم، قالوا: سبحان الله … من أنت؟
قال: أنا فلان، من المكان الفلاني، سقطت من السفينة الفلانية، فأخرجتموني، جزاكم الله خيراً، وكنت أظنكم أصحابي، فأنظروا إلى حكمة الله. سقط هذا، ليكون فداء لذاك.
كان رجل حبسي لا يصلي: فلما قيل له: لِمَ لمْ تصل؟
من لم يصل يدخل النار.
قال: كم للنار، لو لم يكن أحد غير أهل جعلان لكفاها: لم يعرف المسكين ذلك اليوم الصين والهند وغيرهما.
***
وكان رجل بلوشي: يسكن مضيرب، فأعتنق المذهب