اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وكان لا يبالي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فمن حكاياته: أنه مر ذات يوم تحت قلعة نزوى.

وفيها الحضارم عسكراً من قبل حاكمها:

سيف بن حمد البوسعيدي، وقد ظهر منهم رقص وأشياء لا تنبغي في مثل هذا المكان، ولم يكن له ذلك اليوم أي سلطة.

فناداهم من تحت القلعة وقال: تأدبوا في معقل المسلمين، فسكتوا، وما حيلته فيهم لو لم يسكتوا، لكن سر الإخلاص لله.

ولقى ذات يوم سلطان بن منصور الغفيلي، وهو: تميمة آل وهيبة، طاغوتاً من الطواغيت، لقيه في مجمع من الناس وهو يجر إزاره، فانتهره قائلاً: إرفع إزارك. فرفعه دون أن يراجع بكلمة.

وبعدما بويع إماماً، خاف سلطان بن منصور فما قدر أن يقابل الإمام إلا بصحبة من الشيخ عيسى.

ووجد ذات يوم رجلاً نائماً في المسجد في " القابل " قال له: إن المساجد للعبادة لا للنوم، وأنت من أهل البلد، ويرخص للغريب أن ينام فيها.

فرد عليه رداً قبيحاً، وقال له: إذهب إلى بلدك إن أردت أن تأمر وتنهى، فنام، فما شعر إلا وقد حمله أناس لا يعرفهم، فرموه خارج البلد، فقام من مكانه، وكأنه أخرج من قبر، فأسرع إلى الشيخين: السالمي وعيسى، فأخبرهما بالقضية، وقال: إن هذا الرجل ساحر فاطردوه من البلد، فمن لطف الشيخ السالمي أجابه بقوله: اليوم سحرك أنت، فإن طردناه

٤٠ / ٤٠٤