اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

قال بلهجته البذيئة: " هذا رأيكن المطيوعيات: من مات صالحاً جعلت طينته في جحلة يترك فيها الماء، ومن مات فاجراً جعلت طينته في برمة يطبخ فيها.

قال الشيخ: فقلت: إن الصّرّوخ أقرب دليل على البعث، وهو أنه يموت في الشتاء ويُبعث في الصيف.

قال: إن كان حقاً: فجئني بصرّوخ.

قلت: لا أعرف أين هو.

قال: إذن لا أصدق.

قال الشيخ: سيحاسبك غيري.

﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾. … (سورة التغابن)

وبعد ذلك: عزل الولاية، فضاق عليه الحال، فصار يبيع مدخراته:

ومن جملتها: كتاب اللباب. في ثلاثة أجزاء.

فنودي عليه في السوق.

فأستوجبه السيد: أحمد بن إبراهيم.

ولما علم رده، وأحرقه بالنار.

فأصبح في اليوم الثاني: يصيح:

أطفئوا مني النار.

أطفئوا مني النار.

وكأن جسده يشتعل ناراً.

ويهراق عليه الماء ولا يطفئها.

٤٠٠ / ٤٠٤