اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٤٦جدار المسجد، فسبقه إليه رجل فقير حمله عنه، فأعطاه مكافأة بعض الأرز.
فيحكي ذلك الفقير أنه استعمل ذلك الأرز مدة طويلة، كلما أخذ منه وجده على حاله، ولم يفرغ مع قلته حتى أخبر بذلك بعض أصحابه ففرغ عليه.
ومن نزاهته وزهده أنه مر ذات يوم هو وأخوه على هضبة نخل على عاضد فلج ليس عليه سور، مباح لكل أحد من الناس والحيوانات، فقطع أخو عصا من بعض النخل، فغضب عليه وقال: لا نبرح من مكاننا حتى نتخلص من ضمان ما أفسدت.
قال أخوه: لمن نتخلص ليس ملكاً لأحد، فلم يبرحا حتى جاء مَنْ وثَقا به من أهل البلد، وأخبرهما أنه ليس مِلْكاً لأحد.
ووجد ذات يوم الإمام الخليلي - وكانا طالبين عند الشيخ: نور الدين في (القابل) - وجده يغسل ثيابه من الفلج، ويعصرها خارجه.
فقال: ليس لك ذلك، اعصرها داخل الفلج، لأن هذا الماء ملك لصاحبه.
وكان إذا طلع نخلة ليخرف رطباً، ربط عينيه خوف أن يرى جوف ليت أجنبي، فيخرف باللمس لا بالنظر.
وأخباره من هذا النوع كثيرة لم نستقصها - رحمة الله عليه -.
ومن مرويات أبي أيضاً: قال: اجتمع عند الوالد صالح بن علي في القابل المشايخ: أحمد بن سعيد بن خلفان