اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٤٧الخليلي و: محمد بن مسعود السعيدي: من: منح.
وكانا عالمين جليلين، فصاحت امرأة شرقي البلاد: يا آل يحمد: وكانت عزوة للحرث في عرف القبائل.
فقام الشيخ الخليلي بسرعة، فقبضه الشيخ السعيدي: قائلاً: " ألدعوة جاهلية "؟
قال: لا، ولكن لإغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم.
قال: اذن كلنا نذهب، فذهبوا بعدما صححوا النية.
كما أخبرني أيضاً: أنه كان الشيخ محمد بن مسعود عند الوالد صالح. وكان الوالد يرجو ذلك اليوم مشايخ بني بو علي وقد أرسل أولاده خيّالة لتلقّيهم من خارج البلد، ويريد أن يكرمهم إكرامهم مِثلهم من أهل الشرف. فقال للشيخ محمد: هذا الذي نريد أن نفعله، فما نيتنا في ذلك؟
رد الشيخ محمد عليه: إنك لم تفعل هذا إلا بنيةٍ فعلّمنا.
قال: نيتنا إكرام الضيف، ونيتنا إعزاز المذهب، ونيتنا إكرام أهل الشرف، وعدّ حوالي عشر نيات.
فقال الشيخ محمد: أحسنت، تكفي واحدة، والتسع زيادة في ثوابك.
وسيأتي خبر الشيخ صالح، وبعض من سيرته.
ومن مرويات الشيخ سالم بن حمود السيابي: ما أخبرني به أن رجلاً إسماعيلياً من أهل إبراء: كان رجلاً عنيداً، صعلوكاً، لا يُقدر عليه فقطعه جماعته، وكان يلقب (قرطعا)، ويعني: قطعه جماعته. أنه في عرف القبائل من كان مثله، وقطعه جماعته: إذا أصابه شيء لا يؤخذ بثأره.