اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

قال البلوشي: أنت لا تعرف البنادق.

قال: عمري لم أر مثل هذا التفق في الحسن والهيئة الجميلة. هل تتفضل فتريني إياه؟

قال: نعم. خذ " كالمفتخر أن له ميزة عن غيره، وكان التفق محشواً.

فأخذه الراعي، وقلبه ملياً في يديه كالمعجب به.

ثم لفظ الرمي منه وحشاه مرة أخرى فعل ذلك ثلاث مرات ثم نظر إلى خلف البلوشي يوهمه أن أحداً قادماً من ورائه. فالتفت البلوشي، فلما التفت قفز الراعي قفزة الأسد، وقعد عنه مزجر الكلب، ومد التفق إليه قائلاً: إن تحركت فأنت ميت .. فما استطاع البلوشي أن يتحرك. والنفس غالية.

ثم قال له: إن بقيت على الفراش فأنت ميت … فانتقل عن فراشه ..

ثم قال له: إن وقفت بحيث أراك فأنت ميت .. فراح المسكين يجر رجليه ذليلاً منكسراً.

فجمع صاحبه متاعه وسلاحه، وحملهما على ناقته، وامتطاها يغرد عائداً إلى أصحابه: " ولقد تزيد على الرجال رجالُ ".

وحدثني الشيخ إبراهيم الرقيشي يقول: في بعض رحلاتي إلى الظاهرة، أنخت عند رجل في بلدة ضنك، فلما كنت جالساً عنده … جاء ولد تحت البلوغ في هيئة خادم.

فقال لي: ما ترى هذا الولد؟

٥٤ / ٤٠٤