اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٥٥قلت: ولد نشيط.
قال: هذا أريد أن أشتريه من أبيه، والآن تركه عندي لأجربهُ، ثم يأتي أبوه ليأخذ قيمته.
فقلت له: هذا حرام. أتشتري حراً.
قال: لا عليّ من ذلك.
كما ذكر أيضاً: أنه خرج ذات مرة من: دبي: قاصداً: الظاهرة: مغامراً، فقطع له اللصوص، ولكن لما أسعده الحظ: جاءه اللص على هيئة جائع يطلب منه زاداً، " يقول ": ينتظرني أنزل عن ناقتي فيدعو أصحابه فيأسرني. ولكن بالبديهة قلت له: إني متأسف، كل الزاد مع أصحابي، وهم في القافلة خلفي، وأنا سبقتهم أرتاد لهم مقيلاً، فطمع في الأكثر وتركني.
وكانوا: من عادتهم: لا يتعرضون للقتل إذا حصل المال، إلّا إذا دوفعوا: وما أشبهها بقصة عمرو بن العاص مع قيصر.
وقضى الإمام أبو خليل - رحمة الله عليه - على هؤلاء اللصوص وأفنى غالبهم بالقتل: بعضهم قتل صبراً، وبعضهم غيلةً، وبعضهم جهاراً في حرب - جزاه الله خيراً -: يقال إن عدد من قتل منهم ثلاثمائة.
وأخبرني الشيخ الرقيشي: أنه في دفعة واحدة قتل منهم ستة، من بينهم رجل كلباني، لم يتغير وجهه حين أخذ للقتل، بخلاف أصحابه. فلما أرادوا أن يقتلوه قالوا له: إلتفت على الجدار لنضربك من خلف.