اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قال: كلا: لن أقتل مدبراً، فأبى إلّا أن يقتل مقبلاً. ولما أصابته الرصاصة قال للضارب: هذه لم تنفعك، فهات غيرها، فضربه الثانية، قال: وهذه لم تنفعك أيضاً، وكانتا في رأسه.

ضربه الثالثة في فؤاده. فمات، ولكن الدم خرج منه كأنه كبد ثور. لم يؤثر عليه الخوف وطول هذا الصراع.

ومن مرويات أبي - رحمه الله - قال: أصاب السيد سالم بن ثويني ضاروب في يده، فكانت إذا حصلت لها حرارة سكن السهر، فبات أبوه السيد ثويني واضعاً أصبع سالم المريضة في فمه، وسالم نائم. وتسابقا ذات يوم على حصانين لهما فسبق حصان الأب، فرأى الإبن متكدراّ لذلك. فأعطاه إياه.

وفي ذات يوم وهو صغير، غضب عليه أبوه، فقام ليضربه، فهرب عنه، وكان أمام البيت في " الوطية " مناخات كثيرة لضيوفه، فلم يقم أحد ليحجزه عنه، حتى هبطت زوجه " الحجرية " فحجزته، فمن شدة حبه لها صاح بأعلى صوته على أولئك الضيوف: كانت أبرك منكم امرأة:

والمرأة هذه من أهل (الواصل) " من بدية ".

تزوجها السيد ثويني، وكانت غير راغبة فيه، لكن أهلها أكرهوها عليه، فاشترطت أن يبني لها خارج مسقط، فبنى لها بيت " الوطية ".

وكان هو السلطان يومئذ، لكنها لا تحب السلطان، بل تحب بلادها، وإبن عمها، كما فعلت ميسون بنت بجدل مع

٥٦ / ٤٠٤