اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

قال سلطان: إن هذا الولد السالمي عنده قول في المسألة التي تذاكرناها.

فقلت له: حسن: " يَسِنْ قرونه ويأتي بما عنده ": " يعجبنا الرجل النطاح ".

فأستنطقناه، فإذا علمه وعقله أكبر من جسمه، فأخذته عليه، أريد أن ينفعنا، ولكنه طلب مني حتى يعود من بدية إلى المضيبي ثم ينتقل إلينا.

وبالفعل فقد حصل ذلك وانتقل بكل وثقله، وسكن في جوار الشيخ.

وصار كما ذكر في مؤلفاته أنه من أكبر شيوخه، كما هو معلوم في تراجمه.

ولما أستقر الحال بالشيخ السالمي وترعرع، وصار مدرساً منْظوراً إليه جاء رجل حجري في بعض الأيام، فسأل الشيخ صالحاً عن مسألة في الطلاق " لم يحفظها الوالد ".

فأفتاه الشيخ بحرمة زوجه عليه.

فراح إلى الشيخ السالمي فسأله عن المسألة، ولم يخبره أنه سأل عنها من قبل.

فأفتاه الشيخ بجواز الرجعة إليها (1).

فرجع السائل إلى الشيخ صالح فأخبره عن فتوى تلميذه، فغضب غضباً شديداً، وأرسل إليه قائلاً: ما يحملك على أن تفتي في شيء لا تعرفه، تعلمتم وما تأدبتم.


(1): قلت: ما أشبهها بقصة الإمام الشافعي عند الإمام مالك، في حديث القمري. ا. هـ.

٥٨ / ٤٠٤