اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

عن المنكر (1).

قال: فأتفقت مع أحد أولاد الإمام أن يقوم بذلك فوعدني، ثم خانني.

وشاع ذلك حتى بلغ السلطان، فطلبني، فتخوفت، وخرجت من زنجبار إلى الصومال وبقيت بها سنة كاملة، تعلمت خلالها علم الصرف، وبرعت فيه.

وعند كمال الحول: مرّ عليّ مشايخ آل وهيبة، وطلبوا مني السفر معهم إلى زنجبار: على أن يطلبوا من السلطان العفو عني، فسافرت معهم، حتى إذا وصلنا ميناء زنجبار:

قالوا: تخلّف أنت في السفينة، ونحن نذهب إلى السلطان فنطلب لك العفو.

فإن عفا عنك نزلْت وإلّا هرّبناك إلى مكان آخر.

قال: وكنت عارفاً بالطرق في زنجبار فلما نزلوا خالفتهم إلى طريق أقرب فدخلت على السلطان قبلهم.

فأستغرب لما رآني.

قال صالح: قلت: نعم، وتلك ورطة تورطت فيها مع إبن عمك، ظننت فيه خيراً، فأقض ما أنت قاض.

قال: بل نعفو عنك، وأقعدني بجنبه.

فجاء مشايخ آل وهيبة فوجدوني بجنب السلطان.

قالوا: ما هذا الذي فعلت؟

قلت: لابد من المنة: إمّا لكم أو للسّلطان، فأحبْبت أن


(1) وهذه سنة شرعية لم يوفق إليها إلا الإباضية، لأن الإمامة ما بقيت بعد الخلفاء الراشدين في الأرض إلا حيث يوجد الإباضية، فضلاً من الله العلي العظيم عليهم.

٦٣ / ٤٠٤