اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٦٥بواسطة مندوب السلطان.
قال له واحد منهم: من شاورت حين قبلت السالفة؟
قال: وجدت أبي لا يشاور أباك، فأنا لا أشاورك. فمن كانت له منكم قدرة أن يغير في قيد حمار، ما دامت السالفة فليفعل، والسلام عليكم.
يقول الوالد سليمان: فمضت مدة ولم يتحرك متحرك.
وبغى ذات مرة الحرث على المساكرة، فيما يجري بين القبائل العُمانية من تقسيم إلى غافري (1) وهناوي.
هجم الحرث على برج للمساكرة المسمى (النواصر) فأحتلوه.
وكان على رأس المساكرة رئيسهم السياسي المجرب زاهر بن عامر فأمر جماعته أن يحسروا عن رؤوسهم، كشعار فيما بينهم، يتعارفون به إذا ألتقوا في المعركة، ثم هجموا، فصاح الصائح مع الحرث فألتقوا تحت البرج، فصار الحرث يقتلون بعضهم بعضاً، والمساكرة يقتلونهم، ويعرفون بعضهم بسبب الشعار، فكانت الهزيمة على الحرث وقتل منهم عدد لا بأس به.
فبلغ الشيخ ذلك، فجاء إلى إبرا ليعرف صدق الخبر.
فلما تحقق ذلك حكم ببغيهم، ولم يرض أن يصلي على قتلاهم.
(1) لا أحيا الله لها ذكرى.
لدعوة القبائل.