اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

قال: فأشتغلنا بدعوة القبائل الصديقة، فما مرت أيام حتى حضروا.

فلما كنا متهيئين للسفر، جاءني رجل من أهل وادي بني خالد.

وقال: أطلب منك أن تنصح الشيخ بالتأخير في هذه المرة، لأنه ليس له فيها سعد.

فقلت: حاشا لله أن أفعل ذلك، لو كان صالح يقبل مني، فكيف وهو لا يقبل، هو لا يسير على السعد والنحس.

قال: وبالفعل لم ننجح هذه المرة، بل انكسرنا.

ولما كنا في الطريق راجعين: سايرته، وأخبرته عما قال ذلك الرجل.

فقال: " شد رقعته " (1) نحن لا نسير على السعد والنحس، وما انكسرنا هذه المرة لننكسر أبداً، بل لنجدد غيرها وغيرها إن شاء الله.

وجاء رجل ذات يوم يستقرض منه أربعين قرشاً ليتزوج بها.

قال له: يا ولدي: لو كان عندي أربعون قرشاً ما رأيتني تحت جدران القابل.

وبلغه ذات مرة أن فلج القابل يهدده سليمان بن سويلم وزير السلطان بالهدم.

فصادف أن قام من غدائه ليغسل يده من الفلج، وكان ماراً


(1) مثل عُماني: يقال لمن يتكلم بما لا فائدة فيه.

٦٦ / ٤٠٤