اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

ببيته، فوجد الفلج منقطعاً، فظن أن التهديد المتوقع قد وقع، فوالله ما غسل يده، ولا رجع داخل بيته: بل قال: الحقوني سلاحي وركابي، لا أرجع دون (مسكد).

فقيل له: تذهب إلى " مسكد " وسليمان بن سويلم هنا؟

قال: أذهب إلى سادته، فليس هو كفؤاً للمقاومة، ولا خير فيمن يبقى إذا لم يقاوموا، ثم ظهر أن الفلج هدمه سيل، فلحقوه وأخبروه، فرجع وقد قطع شوطاً بعيداً.

قال: وطلب ذات مرة أعيان الحرث - ليس الشيخ، إذ لم يكن معهم - طلبوا من السلطان أن يمد السالفة ما بينهم والمساكرة جيرانهم، فأرسل السلطان: سليمان بن سويلم في هذا الغرض وتلقاه أعيان الحرث في سفالة إبراء، وأكرموه.

وأخبرهم: أني جئت مندوباً من قبل السلطان، لمد السالفة بينكم وبين المساكرة، فرحبوا به، وفوضوه.

قال: لكن إن أنا مددت السالفة، هل تستطيعون أن تردوا صالحاً إن ضيعها.

فسكتوا.

قال: إذن أنا لا أقول شيئاً عن السلطان لا مفعول له:

فردوا عليه إن شئت نحن لا ندخل صالحاً في أمرنا، ولا نقدر على كبته إن فعل شيئاً، فأسقط في يد إبن سويلم: هل يرجع دون أن يفعل شيئاً - وقد كبر عليه ذلك -.

ثم هداه الرأي: أن يتصل بالشيخ رغماً منه، بعد

الإياس من أصحابه، فأرسل إليه: إني وصلت إبراء لهذا الغرض، وأحب أن ألقاك.

٦٧ / ٤٠٤